على غضنفرى

140

التكرار في القرآن

فاستعمل القرآن الألفاظ المختلفة لأغراض شتى ومنها تبيين كلّ كلمة بالاستفادة من كلمة اخرى مع بيان ما فيها من معنى ، وهذا اسلوب يستفيد منه المفسرون الذين يتبعون منهج تفسير القرآن بالقرآن . الخامس عشر : لتعدد الوقايع وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ « 1 » . وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 2 » . نزلت الآية الاولى في غزوة احد ، فالكفار ندموا بعد انصرافهم من احد وهمّوا بالرجوع الى المدينة ، فامراللّه نبيّه بالتهئ للرجوع اليهم ، وامده بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ، فاخذوا في الجهاد وخرجوا يتبعون الكفار ، ونزلت الثانية في غزوة بدر ، والمراد من الآية انّ الامداد بالملائكة هو بشرى من اللّه للمؤمنين بالنصر لهم وتسكين قلوبهم فحسب ، و الا فملك واحد لو امراللّه به كاف لتدمير العالم كله كما فعل الملائكة بالأمم الماضية . السادس عشر : لاظهار الشفقة قديأتى التكرير لاظهارالشفقة علىالمسترشد حتى يميل الىاستماع الكلام والتوجه اليه .

--> ( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 126 . ( 2 ) - سورة الانفال ، آية 10 .