على غضنفرى

102

التكرار في القرآن

والقمر اذا تليها والقمر اذا اتّسق ، واقسم بالنهار اذا تجلى والنهار اذا جليها ، نعم قد تكر القسم بالليل والسماء مرّتين و لكن يظهر التعدد بملاحظة اطلاقها او اختلاف معطوفها . البحث السّادس : التكرار في القصص القص بمعنى تتبع الأثر والقصص هو الأخبار المتتابعة وهو مجموع من الكلمات لإفادة معنى . فقد تكرر موسى عليه السلام في أكثر من مئة وثلاثين موضعاً وتكررت قصته في سبعين موضعا ، وأيضاً وردت قصة إبراهيم عليه السلام في عشرين موضعاً وقصة آدم عليه السلام في سبع مواضع . فلابد من البحث في علّة تكرار القصص و ما فيها من المعاني في مقامين . الاولى ، الروح العامة للقصص القرآنيّة ويمكن ملاحظة ذلك في النقاط التالية . 1 - الاقتصار ، فالقرآن لا ينقل القصة من جميع جهاتها من اوّلها الى آخرها و من قصة نبيّ الى نبيّ آخر به شكل متتابع بل اقتصر على ذكر الإحداث التي يتحقق بها الغرض ولهذا لم يذكر في كلّ القصص التفصيلات والجزئيات كالاسماء والأمكنة وغيرها التي تخلو عن العبرة . 2 - الموعظة ، القرآن كله كتاب موعظة وهكذا قصّته وعلى هذا جاء في القرآن من القصة ما لها من التأثير في الوعظ والإرشاد بحيث نرى كثيراً ما انّ القرآن في كلّ مرّة يتناول جانباً خاصاً من القصة المعينة و لكن يغاير جوانب القصة من آية الاخرى . 3 - تصوير الاسوة ، قد بيّن القرآن تصوير الاسوة و ذكر شخصية القصة وبيان المصائب التي حلّت عليه خلال عملية تبليغه الرسالة ، فمثلًا انّ موسى عليه السلام ولد تحت جور الحاكم