على غضنفرى
31
مبانى تشيع در منابع تسنن (فارسى)
بالاقتداء به . و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ، و لا يراه غيري . و لم يجمع بيت و احد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه و خديجة و أنا ثالثهما . أرى نور الوحي و الرّسالة ، و أشمّ ريح النّبوّة . و لقد سمعت رنّة الشّيطان حين نزل الوحي عليه فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الرّنّه ؟ فقال : هذا الشّيطان قد أيس من عبادته . إنّك تسمع ما أسمع ، و ترى ما أرى ، إلّا أنّك لست بنبيّ ، و لكنّك لوزير و إنّك لعلى خير . و لقد كنت معه لمّا أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمّد ، إنّك قد ادّعيت عظيما لم يدّعه آباؤك و لا أحد من بيتك ، و نحن نسألك أمرا إن أنت أجبتنا إليه و أريتناه ، علمنا أنّك نبيّ و رسول ، و إن لم تفعل علمنا أنّك ساحر كذّاب . فقال : و ما تسألون ؟ قالوا : تدعولنا هذه الشّجرة حتّى تنقلع بعروقها و تقف بين يديك . فقال : إنّ اللّه على كلّ شيء قدير ، فإن فعل اللّه لكم ذلك ، أتؤمنون و تشهدون بالحقّ ؟ قالوا : نعم . قال : فإنّي سأريكم ما تطلبون ، و إنّي لأعلم أنّكم لا تفيئون إلى خير ، و إنّ فيكم من يطرح في القليب ، و من يحزّب الأحزاب . ثمّ قال : يا أيّتها الشّجرة إن كنت تؤمنين باللّه و اليوم الآخر ، و تعلمين أنّي رسول اللّه ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللّه . فو الّذي بعثه بالحقّ لا نقلعت بعروقها ، و جاءت و لها دويّ شديد ، و قصف كقصف أجنحة الطّير ؛ حتّى وقفت بين يدي رسول اللّه مرفرفة ، و ألقت بغصنها الأعلى على رسول اللّه ، و ببعض أغصانها على منكبي ، و كنت عن يمينه . فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا و استكبارا - : فمرها فليأتك نصفها و يبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه ، نصفها كأعجب إقبال و أشدّه دويّا ، فكادت تلتفّ برسول اللّه . فقالوا - كفرا و عتوّا - : فمر هذا النّصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره فرجع ؛ فقلت أنا : لا إله إلّا اللّه ؛ إنّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللّه ، و أوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت