على غضنفرى
75
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
« عرضت على رسولاللَّه في جيش وانا ابن اربع عشرة فلم يقلبني ، فعرضت عليه من قابل الجيش وانا بن خمس عشرة فقبلنى » . « 1 » الاستدلال بهذا الرواية ليس بتام أيضاً وفيه الاشكالات السابقة . طبعاً انّ أبيداود والترمذي نقلًا حادثة واحدة . التاسعة : فانّ في بعض الأخبار اشترطت في اجراء الحدود واثبات قلم التكليف والتصرف في الأموال بلوغ الثالثة عشر سنة . وهذه الأخبار التي لها صلة ببحثنا مع انّ سند بعضها معتبرة ودلالتها أيضاً كافية ، سنبحثها ونحققها بشكل منفرد انشاءاللَّه تعالى . وقد قال صاحبالمدارك في خصوص هذه المجموعة من الأخبار . « هذه الأخبار مع اعتبارها من حيث سند والصّراحة بحسب الدلالة ، لم يعمل المشهور بها » . « 2 » وهذه العبارة صريحة بانّ هذه الروايات لا اشكال في سندها ، نعم يبقى شئ واحد وهو اعراض الفقهاء عنها وسيأتي بحثه انشاءاللَّه . 1 - محمد بن الحسن باسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن بن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمار السّاباطى ، عن ابيعبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : إذا اتى عليه ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصّلاة وجرى عليه القلم . . . » . « 3 » فانّ هذه الرواية من حيث السند موثقة ، وقد وثقها صاحبالمدارك وصاحبالحدائق
--> ( 1 ) - سنن الترمذي ، المجلد الثاني ، أبواب الأحكام ، الباب 24 ، الحديث 1372 ( 2 ) - جامعالمدارك ، المجلد الثالث ، الصفحة 366 ( 3 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الأوّل ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12