على غضنفرى

145

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

على الأنثى قبل اكمالها ثلاث عشرة سنة ، الّا إذا حاضت قبل ذلك وما روى في باب الحدود انّ الأنثى توأخذ بها وهي تؤخذ لها تامة إذا أكملت تسع سنين » . « 1 » وصاحب الحدائق يقول : « ولا يبعد عندي في الجمع بين الأخبار المذكورة حمل ما دلّ على البلوغ بخمسة عشرة على الحدود والمعاملات كما هو مقتضى سياق رواية حمران وحمل مادون ذلك على العبادات » . « 2 » ولكن صاحب‌الجواهر ، رحمةاللَّه عليه قال باستواء البلوغ إلى كلّ التكاليف ولم يفرق بينها : « ولا يخفى انّ تحديد البلوغ بالسّن كغيره من التحديدات امرٌ واحدٌ غيرمختلف بالقياس إلى أنواع التكاليف . . . » . « 3 » وبعد ذكر رأى الفيض الكاشاني قال : « فما تفرّد به الفاضل الكاشاني واضح الفساد لمخالفته إجماع الإمامية بل المسلمين كافة . فانّ العلماء مع اختلافهم في حدّ البلوغ بالسّن ، مجمعون على أن البلوغ الرافع للحجر هوالّذي يثبت به التكليف وانّ الّذي يثبت به التكليف في العبادات هو الذي يثبت به التكليف في غيرها وانّه لا فرق بين الصّلاة وغيرها من العبادات فيه » . « 4 » هذا الاشكال من صاحب‌الجواهر غير مقبولٌ هنا لجهتين ، لأنّه ، أوّلًا : بناءً على ما

--> ( 1 ) - مفاتيح الشرايع ، المجلد الأوّل ، كتاب مفاتيح الصّلوة ، الصفحة 14 ( 2 ) - حدائق الناضرة ، المجلد الثالث عشر ، كتام الصوم ، الصفحة 185 ( 3 ) - جواهرالكلام ، كتاب الحجر ، المجلد السادس والعشرون ، الصفحة 40 ( 4 ) - المصدر ، الصفحة 41