على غضنفرى

141

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

فانّه جايز مع الاضطرار ان جعلنا محله من العورة أو بدونه على المشهور ، والاحتلام بهما وبقوله . وفي قبول قول الأبوين أو الأب في السن وجه » . « 1 » وقال الشيخ الأعظم رحمةاللَّه عليه : « والسن انّما يثبت بالعلم وبشهادة العدلين وفي ثبوتها بقول الأبوين أو أحدهما وجه قواه في الروضة واستقرّ بخلافه السيد الأستاذ في المناهل وهو الأقرب » . « 2 » وقال المامقاني في مناهج المتقين : « والمدار بالسنين ، الهلالية . . . والمدار على ثبوت ذلك بإحدى الطرق الشرعية ، فلا يثبت بمجرد دعوا الصبى والصبية ولا بقول الأبوين ، نعم يثبت بقول الأب إذا كان عدلًا مع عدل آخر ينضم إليه » . « 3 » كما أوضحنا انّه لم يذكر تعيين لعلامات البلوغ وتشخيصها في دليل خاص . وعليهذا فدليل المسئلة هي عمومات أبواب الشهادات فقط ، ولذا يمكن ان يقال إن الوجه في تعيين وإثبات كلّ واحدة من علامات البلوغ ، شهادة عدلين أو بالعلم الحاصل من أي طريقه كانت . وحينئذ شهادة الأب والام لا تقبل في اثبات أحد العلامات الّا انّ الأب يدخل في كونه أحد العدلين ويحسب أحد الشهود العدول . وأيضاً شهادة الصبي لا تقبل في إثبات ذلك ، لكونه مشكوك في بلوغه فتجرى اصالة عدم البلوغ وشهادته لا تكون موضوعاً للحجية .

--> ( 1 ) - شرح اللعمة ، المجلد الأوّل ، كتاب الصوم ، الصفحة 202 ( 2 ) - كتاب الصوم ( 3 ) - مناهج المتقين ، كتاب الحجر ، الصفحة 272