على غضنفرى
122
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
حيث انّ الراوي في رواية الكليني هو « السكوني » وفي رواية الشيخ هو « إسماعيل بن ابيزياد » واختلاف الراوي عن الإمام عليه السلام يجعلها خبرين منفردين ومعالأسف هكذا اشتباهات في ترقيم الوسايل موجودة بكثرة . في هذه الأخبار التي مرّ ذكرها اعتبر في وجوب الحد ، الحيض وعدم اختبار الجارية وعدم السئوال عن سنها من قبل الإمام عليه السلام أو الاكتفاء بذكر الحيض ، يفهمنا ان الحيض علامة للبلوغ . ان قلت : في باب الحدود تجرى قاعدة « انّ الحدود تدر بالشبهات » فما لم يتيقن بالبلوغ لا يمكن اجراء الحد ولذا يمكن حصول البلوغ قبل الحيض في مورد هذه الروايات . قلت : في كلّ الأبواب الفقهية يمكن نفي كلّ تكليف بالأصل والاستصحاب ، فما لم يحصل القطع بالبلوغ لا يمكن اثبات التكاليف على المكلف . الثامنة : فانّ بعض الروايات ذكرت ان حد البلوغ هو كمال تسعة سنين . وهذه الأخبار والأحاديث نحققها مفصلًا كما حققنا الأخبار السابقة ولم نحقق اسنادها لأ نّها متظافرة مع وجود بعض الروايات المعتبرة بينها ، منها : 1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، قلت له : . . . فالجارية متى تجب عليها الحدود التّامة وتؤخذ بها ويؤخذ لها ؟ قال : انّ الجارية ليست مثل الغلام ، انّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها ، وجاز امرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التّامه وأخذ لها وبها . . . » . « 1 »
--> ( 1 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الأوّل ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 ، وكتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 وكتاب التجارة أبواب عقد البيع ، الباب 14 ، الحديث 1 ، باختلاف يسير