الشيخ علي المشكيني

51

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

الوتر في المحلّ المزبوره . ويكفي فيه كلّ ما أمكن من ذكر ودعاء وقرآن ، ويستحبّ إطالته ، فإنّ « أطولكم قنوتاً في الدّنيا أطولكم استراحة في الآخرة » « 1 » . ( مسألة 2 ) : يستحبّ التعقيب بعد الفراغ من كلّ صلاة خاصّة الفريضة ، والمراد به الاشتغال بالذكر أو الدعاء أو القرآن أو التفكّر في المسائل الدينيّة أو مطالعة كتاب أو كتابة حكم وآداب . ويعتبر اتّصاله بالصلاة ، والأفضل فيه ما ورد عن أئمّة الدين ، وقد كتبنا بعضاً منها في كتاب مصباح الدارين . في مبطلات الصلاة وهي أمور : أحدها : الحدث الأصغر والأكبر . ثانيها : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى ، وكذا قول آمين ، على نحو ما يصنعهما أهل السنّة ، ولا بأس بهما حال التقيّة . ثالثها : الالتفات عمداً بكلّ البدن يميناً أو شمالًا ، على نحو يخرج عن الاستقبال ، وكذا بالوجه خاصّة بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو يسارها ، ولا بأس بالالتفات سهواً ، إلّاأن يكون بكلّ البدن بحيث يتجاوز عمّا بين اليمين والشمال إلى الاستدبار . رابعها : تعمّد الكلام ، ولو بحرفين غير الذكر والدعاء والقرآن ، فإنّها جائزة ، ويستحبّ ردّ سلام التحيّة ولو كان ملحوناً ، ولو تركه لم تبطل الصلاة ، ولا يجوز الابتداء بالسلام . ( مسألة 1 ) : يجب إسماع ردّ السلام في الصلاة وغيرها ؛ بمعنى رفع الصوت على المتعارف ، بحيث لو لم يكن مانع لسمعه ، ولو كان المسلّم بعيداً ، أو كان أصمّ ، أو كان مانع آخر ، يجيب بإشارة اليد ونحوها ، وتجب الفوريّة في الجواب .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 6 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، ألباب 22 ، الحديث 1 و 2 .