الشيخ علي المشكيني
317
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 3 ) : يصحّ الإكراه بما دون النفس ، فلو قال : « اقطع يده وإلّا قتلتك » جاز له القطع ، والقصاص على المكره بالكسر ، ولو أكرهه على صعود شاهق أو نزول بئر فزلق رجله فمات ، فعليه الدية . ( مسألة 4 ) : لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتصّ منهم إذا أراد الوليّ ، فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول ، فلو قتله اثنان وأراد القصاص يؤدّي لكلّ منهما نصف دية القتل ، ولو كانوا ثلاثة فثلثا ديته وهكذا . ومثل ذلك الجناية على الطرف ، فلو اجتمعا على قطع يد أحد ، اقتصّ منهما وأعطاهما دية يد يقسّمانها . ولو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ ؛ لكون دية الرجل ضعف دية المرأة ، ولو قتله رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية ، ولو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل ، ولا ردّ على المرأة . في شرائط القصاص وهي أمور : الأوّل : التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر ، ولا فرق بين أقسام الكفّار من الذمّي والحربي . نعم لو كان الكافر محرّم القتل كالذمّي والمعاهد يعزّر المسلم ويغرم دية الذمّي ، ولو قتل ذمّي مسلماً دفع هو وماله - أيّ مقدار كان - إلى أولياء المقتول ، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه . الثاني : انتفاء الابوّة ، فلا يقتل الأب للابن ، بل يؤدّي الدية إلى سائر الورثة ، ولا يرث هو منها ، ويقتل الولد بقتل الوالد ، وكذا الامّ بقتل الولد ، وكذا سائر الأقارب ، ولو قتل رجل زوجته جاز لوُلدها الاقتصاص من أبيهم . الثالث والرابع : البلوغ والعقل ، فلا قصاص على الصبيّ والمجنون وإن قتلا كبيراً عاقلًا ، ودية المقتول على عاقلتهما ، ولو قتل البالغ الصبيّ قتل به ، ولا يقتل