الشيخ علي المشكيني

283

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا تفيد توبته في رجوع ماله وزوجته . نعم تقبل - باطناً وظاهراً - بالنسبة إلى بعض الأحكام ؛ فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويرث عن المسلم ، ويجوز له التزويج بالمسلمة وتجديد العقد على زوجته السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، وتبين من زوجها المسلم فعلًا ، فإن تابت قبل انقضاء العدّة - وهي عدّة الطلاق - بقيت الزوجيّة ، وإلّا بانت من حين الارتداد . وأمّا الملّيّ : رجلًا كان أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى غيره ، ويتوقّف انفساخ النكاح إلى انقضاء العدّة ، فإن رجع ، وإلّا بان الانفساخ من حين الارتداد . الثاني : القتل ( مسألة 1 ) : لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً وظلماً ، ويرثه إن قتله بحقّ أو خطأً محضاً . وأمّا شبه العمد ، ففي كونه كالعمد أو كالخطأ المحض تردّد . ثمّ إنّ بعض التسبيبات التي لا يستند معها القتل إلى المسبّب كحفر البئر في الطريق وإلقاء المزالق فيها ؛ وإن أوجب الضمان والدية ، لكنّه غير مانع عن الإرث ، فلو حفر بئراً في الطريق ووقع فيه أبوه فمات ورث منه . ولا فرق في مانعيّة القتل بين كون القاتل واحداً أو متعدّداً . ( مسألة 2 ) : كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث ، كذلك لا يكون حاجباً ، فلو قتل أباه ولم يكن للمقتول غير الأخ والولد القاتل ، ورثه الأخ ولا يمنعه الابن عن الإرث . ( مسألة 3 ) : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ووصاياه ، ثمّ يقسّم الباقي ؛ سواء في ذلك دية العمد وشبهه والخطأ المحض ، ويرثها جميع الورثة حتّى الزوجان ، ولا يرث القاتل من دية الخطأ المحض .