الشيخ علي المشكيني
270
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
في النفقات تجب النفقة بسببين : الزوجيّة والقرابة . ( مسألة 1 ) : تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة ، وغير ناشزة ، وقابلة للاستمتاع ، فلا نفقة للمنقطعة والناشزة والصغيرة غير القابلة للاستمتاع . ( مسألة 2 ) : ليس من النشوز امتناعها عن التمكين لعذر شرعيّ ؛ من حيض أو مرض أو سفر حجّ واجب ، فلا تسقط نفقتها حينئذٍ . كما تثبت النفقة للمعتدّة الرجعيّة وللبائنة مع كونها حاملًا حتّى تضع حملها ، وليس لغيرهما من المعتدّات نفقة . ( مسألة 3 ) : لا تقدير للنفقة شرعاً ، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه ؛ من طعام وإدام ، وكسوة وفراش وإسكان ، وآلات الأغذية والتنظيف ، وما تعوّدت به ممّا تتضرّر بتركه ، ولوازم العيش في الصيف والشتاء ، واجرة الاغتسال والاستحمام ، والأدوية المتعارفة للأمراض العاديّة ، دون العارض من باب الاتّفاق المحتاج إلى بذل مال خطير ، كلّ ذلك على نحو المتعارف لأمثالها في بلد تسكن فيه . ( مسألة 4 ) : تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم ممّا يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته ، فلها المطالبة بها عند الصباح ، فلو منعها حتّى انقضى اليوم صارت ديناً على ذمّته . وليس لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية ، ولو دفع إليها نفقة أيّام أو شهور فلم تحتجّ إلى صرفها أو قتّرت على نفسها ، كانت الزيادة ملكاً لها ، وليس للزوج استردادها . ( مسألة 5 ) : كيفيّة الإنفاق بالطعام والإدام : إمّا بمؤاكلتها معه في بيته على العادة ، وإمّا بتسليم النفقة لها ، والأمر في ذلك إليها ، فلها الامتناع عن النحو الأوّل واختيار الثاني ، ويجوز له دفع عين النفقة ، وأمّا القيمة فهي موقوفة على تراضي