الشيخ علي المشكيني
253
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 11 ) : يجوز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة ، وكذا يجوز لها إسماع صوتها ، ولكن يحرم عليها المكالمة بكيفيّة مهيّجة ؛ بترقيق القول وتحسين الصوت ، فيطمع الذي في قلبه مرض . في عقد النكاح النكاح على قسمين : دائم ومنقطع . وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين دالّين على إنشاء المعنى المقصود ، ولا تكفي المعاطاة فيه ولا الكتابة . والأحوط لزوماً إجراء صيغتهما باللفظ العربي إذا قدر عليه ، وإلّا جاز إجراؤها بغيره لكن بعبارة تعدّ ترجمة له ، ولا يجب عليه التوكيل حينئذٍ . ويعتبر أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج ، والأحوط تقديم الإيجاب على القبول بمعنى شروع الزوجة بالعقد وإن كان الظاهر جواز العكس . ( مسألة 1 ) : يجوز الإيجاب في النكاح الدائم بلفظ « أنكحت » و « زوّجت » ، بل و « متّعت » مع إتيان ما يجعله ظاهراً في الدوام ، ويجوز الاقتصار على القبول من دون ذكر المتعلّقات ، فإذا قالت : « أنكحتك نفسي على المهر الفلاني » ، فقال : « قبلت » ، كفى . ( مسألة 2 ) : يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا ، والزوجة ثانياً ، ويجوز العكس ، ويشتركان في أنّ كلّاً منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه وبواسطة من ، فيقال : « أنكحت زيداً هنداً أو من هند » ، و « زوّجت هنداً زيداً ومن زيد » . ( مسألة 3 ) : قد يكون مُجرى العقد الزوجين بمباشرتهما ، فبعد التقاول وتعيين المهر تقول الزوجة أوّلًا : « أنكحتك نفسي أو أنكحت نفسي لك أو منك على المهر المعلوم » ، فيقول الزوج بلا فصل : « قبلت » ، أو يقول الزوج أوّلًا : « تزوّجتكِ