الشيخ علي المشكيني
240
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
يملكه ، والحريم : هو المحلّ التابع لملك الغير ممّا يحتاج إليه الانتفاع بذلك الملك عرفاً ، ويختلف زيادة ونقيصة باختلاف ذي الحريم ، فللدّار حريم ، وللبئر والنهر حريم ، وللقرية حريم . ( مسألة 4 ) : لكلّ من البئر والعين والقناة - المحدثات في أرض موات - حريم محدود ليس لأحد إحداث مثلها في حريمها ، فحريم البئر أربعون أو ستّون ذراعاً ، وحريم العين والقناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة وألف في الرخوة . ولو فرض أنّ الثانية تضرّ بالأولى وتنقص مائها مع البعد المزبور ، فالأحوط التباعد بما يندفع به الضرر أو التراضي بينهما . وحكم الآبار العميقة المحدثة في عصرنا حكم العين والقناة لو لم يكن أزيد ، ولا بأس بإحياء أطرافها بغير إحداث المثل كالزرع والبناء وغيرهما . ثمّ إنّ الحريم مخصوص بكلّ ملك ابتكر في الأرض الموات ، فليس في الأملاك حريم ، فلكلٍّ احداث بئر أو قناة في ملكه وإن لم يتباعدا بذاك الحدّ . ( مسألة 5 ) : حدّ حريم القرية مقدار حاجة أهاليها في دفن موتاهم واحتطابهم ورعي مواشيهم ، ويختلف ذلك بكثرة أهلها وقلّتهم وكثرة المواشي وقلّتها . ( مسألة 6 ) : إن كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ، جاز لكلّ أحد إحياؤه ، ولا أولويّة للقريب ، فإذا طلع شاطئ من النهر بقرب أرض محياة أو بستان ، لا يكون لصاحبها منع من سبق إليه . ( مسألة 7 ) : الأحوط عدم جواز تصرّف المالك في ملكه بما يكون ضرراً على الجار ، كحبس الماء فيه بما يضرّ نداوته للجار ، إلّاإذا كان في تركه ضرر أو حرج عليه ، ولا مانع لإطالة البناء المانعة من الشمس ، أو إحداث ثقبة لا يتطلّع منها ، ولكن اللازم على كلّ من يؤمن باللَّه ورسوله الاجتناب عن كلّ ما يؤذي