الشيخ علي المشكيني
238
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 28 ) : كما أنّ اليد الغاصبة سبب للضمان ، كذلك للضمان سبب آخر ، هو الإتلاف مباشرة ؛ ككسر الإناء وقتل الحيوان ، أو تسبيباً ؛ كحفر البئر في المعابر ليقع فيه أحد ، وفكّ الدابّة ، وفتح القفص فشردت وتلفت ونحوها ، وليس منه ما لو فتح باباً فسرق متاعه أو دلّ السارق فسرق ؛ لأنّ المباشر - حينئذٍ - أقوى . ( مسألة 29 ) : لو مال حائطه فلم يصلحه حتّى وقع فأتلف ، ضمن التالف ، ومثله ما لو أشعل ناراً ، أو أرسل ماء في معرض التعدّي ، أو وضع حجراً في الطريق ، أو ألقى قشر الفاكهة في المعبر ، أو أسند حمّال المتاع إلى شيء فأتلفه . ( مسألة 30 ) : لو أتلفت الدابّة زرعاً ، كان الضمان على مصاحبها ، مالكاً كان أو غير مالك ، وإن لم يكن معها أحد وانفلتت بلا تقصير من صاحبها ، لم يضمن ، وإلّا ضمن . ( مسألة 31 ) : لو اشترك السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر ، فلو حفر شخص بئراً في الطريق ؛ ودفع آخر زيداً فيها ، كان الضمان على الدافع ، نعم لو كان السبب أقوى كان الضمان عليه ، فلو وضع الكأس تحت رجل النائم فكسره ، كان الضمان على الواضع . ولو غصب مأكولًا فأطعمه المالك جهلًا ضمن الغاصب ، ولو أكرهه على إتلاف مال الغير ، كان الضمان على المكرِه - بالكسر - ، وهذا في غير القتل ، فإنّه لو أكره على قتل أحد فقتله ، فالضمان على القاتل ، فإنّه لا إكراه في الدماء . ( مسألة 32 ) : لو غصب طعاماً وأطعمه غير المالك بعنوان الضيافة - مثلًا - ضمن كلاهما ، فإن أغرم المالك الآكل رجع على الغاصب ، وإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ، فإنّه قد غرّه . وإن سعى بأحد عند الظالم ، فأخذ الظالم ماله ، لم يضمن الساعي وإن أثم بنميمته .