الشيخ علي المشكيني

224

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 5 ) : يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر ، فلو ذبحت حرمت ، نعم لو بقيت حياتها فنحرت حلّت . وكيفيّة النحر ومحلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً ونحوهما في لبته ، أي المحلّ المنخفض تحت أصل العنق ، وشرائطه كشرائط الذبح ، ويجوز نحرها قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة ، وساقطة على جنبها إلى القبلة . ( مسألة 6 ) : كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره - إمّا لاستعصائه ، أو لوقوعه في محلّ لا يتمكّن من الذبح كالبئر والتنوّر - جاز أن يجرح برمح أو سكّين ممّا يجرحه ويقتله ولو في غير موضع التذكية ، ويحلّ أكله ، فالساقط شرطيّة المذبح والاستقبال . ( مسألة 7 ) : الأحوط حرمة إبانة رأس الذبيحة قبل خروج الروح ، لكن لا تحرم الذبيحة بفعلها . هذا مع التعمّد ، وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا بأس . ويكره أن تنخع الذبيحة ؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها ، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب ، وأن يسلخ جلدها قبل خروج الروح ، وقيل بالحرمة . ( مسألة 8 ) : إذا خرج الجنين أو اخرج من بطن امّه ، فمع حياة الامّ أو موتها بلا تذكية ، لم يحلّ أكله إلّاإذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية ، ومثله ما لو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة ، وأمّا لو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة ، حلّ وكانت ذكاة الجنين ذكاة امّه ، بشرط أن يكون تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة ، ولا فرق في الحلّية بين ما لم تلجه الروح أو ولجت فماتت . ( مسألة 9 ) : تقع التذكية على كلّ حيوان مأكول اللحم ذاتاً ، برّيّاً أو بحريّاً أو جوّياً ، وأثر التذكية : حلّيّة أكلها وطهارة لحمها وجلدها . وأمّا غير المأكول منه فما ليس له نفس سائلة ، أو كان نجس العين كالكلب والخنزير فليس قابلًا للتذكية ،