الشيخ علي المشكيني

197

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كتاب الهبة وهي تمليك عين مجّاناً ، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول بأيّ لفظ أدّى المقصود . وتقع بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بذلك القصد . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الواهب والموهوب له : الشرائط العامّة ، وفي الواهب : كونه مالكاً للعين غير محجور عليه في تصرّفها ، وفي الموهوب : أن يكون عيناً ، فلا تصحّ هبة المنافع ، ولا الدين لغير من هو عليه ، وأمّا هبته له فتصحّ وتسقط عنه بالقبول . ( مسألة 2 ) : يشترط في الهبة قبض الموهوب له ، ويكفي كونه في يد الموهوب له قبلها ، أو كون الواهب وليّاً للموهوب له وقد وهبه ما في يده . والقبض فيها - كالقبض في البيع - يكفي في غير المنقول التخلية وجعله تحت استيلائه ، وفي المنقول الاستيلاء عليه باليد ونحوها . ولا تعتبر فيه الفوريّة ، فمتى وقع حصلت الملكيّة للموهوب له من ذلك الحين . ( مسألة 3 ) : إذا تمّت الهبة بالقبض ، فإن كانت لذي رحم لم يكن للواهب الرجوع ، وإن كانت لأجنبيّ جاز الرجوع ما دامت العين باقية ، وإن تلفت - كلّاً أو بعضاً - فلا رجوع ، وكذا لا رجوع لو عَوّض المتّهب عنها ولو يسيراً ، وكذا فيما لو قصد الواهب القربة ، وكذا فيما لو مات الواهب أو المتّهب ، فلا رجوع للورثة .