الشيخ علي المشكيني

191

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كتاب الوكالة وهي استنابة الغير في التصرّف فيما كان له ذلك . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويقع بكلّ لفظ يؤدّي المقصود ، كقولك : « وكّلتك في بيع داري » ، وتقع بالمعاطاة ؛ بأن يسلّم إليه المال بقصد البيع ويتسلّمه لذلك ، وبالكتابة من الموكّل والعمل من الوكيل ؛ ولو وقع بينهما فصل . وبالجملة : يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها من العقود ؛ حتّى أنّه لو قال : « أنا وكيلك في كذا ؟ » مستفهماً ، فقال : « نعم ، تمّت الوكالة . ويشترط فيها التنجيز ، فلو علّقها وقال : « إن أذِنَ أبي فأنت وكيلي » بطلت ، ويشترط في المتعاقدين ما يشترط في سائر العقود . ( مسألة 1 ) : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً ، وللموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في الغصب وبيع مال الغير ، ولا يعتبر قدرة الموكّل خارجاً ، فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه القادر . ( مسألة 2 ) : لو وكّله في إيقاع أمر بعد ايقاع ما يترتّب عليه ؛ بأن وكّله في شراء شيء له ثمّ بيعه صحّ ، وأمّا التوكيل في البيع استقلالًا من دون توكيل في ما يتوقّف عليه ، فالظاهر عدم الصحّة . نعم ، يجوز لو وقعت الوكالة على كلّىّ يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّله على جميع أموره ، فيكون وكيلًا في المتجدّد من أمواله بشراء أو اتّهاب .