الشيخ علي المشكيني
147
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 8 ) : لو آجر داره من زيد سنة ، ثمّ أراد بيعها من عمرو جاز ، فتنتقل إلى عمرو مسلوبة المنفعة مدّة الإجارة ، ويتخيّر في فسخ البيع إذا كان جاهلًا بها ، ولو اتّفق انفساخ الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع ، ومثله لو باعها من زيد المستأجر . ( مسألة 9 ) : لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، فينتقل بقيّة المنفعة إلى ورثة المستأجر ، والأجرة إلى ورثة المؤجر . وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير ، نعم لو تقبّل عملًا في ذمّته لا بمباشرته كبناء دار وصلاة سنة لا تبطل بموته ، بل يستوفى من تركته . ( مسألة 10 ) : لو وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً ، كالرطوبة في الدار والعرج في الدّابة ، جاز له فسخ الإجارة ، ومثله الأجرة المعيّنة لو كان بها عيب ، كما أنّه لو ظهر الغبن في الإجارة كان للمغبون خيار الغبن . ( مسألة 11 ) : يملك المستأجر المنفعة ، والمؤجر الأجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملّكه إلّابتسليم ما ملكه ، ومثله المستأجر والأجير ، ويتحقّق تسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم العمل بإتمامه كحفر بئر وبناء دار ، فقبل الإتمام لا يستحقّ الأجرة إلّاإذا كان هناك اشتراط أو عادة مرسومة ، وحينئذٍ لو تلف الثوب عند الخيّاط بعد الخياطة ، استحقّ الخيّاط اجرة العمل ولم يضمن الثوب ، نعم لو تلف بتفريطه ضمن قيمته مع وصف المخيطيّة . ( مسألة 12 ) : إذا بذل المؤجر العين ، فامتنع المستأجر عن تسلّمها ، أو تسلّم ولم يستوف المنفعة حتّى انقضت مدّة الإجارة استقرّت عليه الأجرة ، ومثله ما لو بذل الأجير نفسه . ولو استوفى منفعة أخرى كما إذا استأجر دابّة للحمل فركبها ،