الشيخ علي المشكيني

123

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

( مسألة 2 ) : لو انجرّ المنع ونحوه إلى وقوع ضرر على الممنوع - من كسر كأسه وسكّينه وخرق ثوبه ونحو ذلك ممّا هو من لوازم المدافعة - لا يكون الآمر ضامناً على إشكال فيه ، ولو كسر الصندوق أو ظرف الخمر - مثلًا - ممّا ليس من لوازم الدفع ، ضمن القيمة سواء جاز فعله من باب المقدّمة أم لم يجز . ( مسألة 3 ) : لو كان الرّدع مستلزماً للجرح أو القتل أو الضرب الفظيع ، توقّف على إذن الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، نعم لو كان مورد الإنكار مهتمّاً به لدى الشارع كقتل النفس - مثلًا - جاز ذلك بدون إذن الحاكم ، فلو همّ شخص بقتل مؤمن ، وجب دفعه ولو بقتله مع أمن الدافع عن الفساد ، وليس عليه - حينئذٍ - شيء . ( مسألة 4 ) : لا يجوز التعدّي من الأدون إلى الأعلى إلّامع عدم تأثير الأدون ، فلو تعدّى أثِم وضمن القيمة أو الدية . ختام فيه مسائل ( مسألة 1 ) : ليس لأحد تكفّل السياسة والأمور العامّة التي يرجع فيها كلّ طائفة إلى رئيسهم ، كإجراء الحدود والقضاء بين الناس ، وجباية الخراج ، وأخذ الزكوات والأخماس ، وتدبير أمور القُصّر والتصرّف في أموالهم ، إلّالإمام المسلمين عليه السلام ومن نصبه لذلك ، منهم الفقهاء الجامعون للشرائط في زمان غيبته إلّا البدأة بالجهاد ، فإنّه موقوف على إذن إمام الأصل عليه السلام . ( مسألة 2 ) : يجب كفاية على النوّاب العامّ القيام بتلك الأمور مع القدرة ، ويجب على الناس إطاعتهم فيها ومساعدتهم ، ولا يجوز لهم الرجوع إلى حكّام الجور وقضاته ، فلو رجعوا مع إمكان الفقيه العادل ، كان ما أخذوا بحكمهم سُحتاً .