الشيخ علي المشكيني

112

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

أو اللحية ، وهو عبادة تجب فيها النيّة ، ولو تركه عمداً بطلت عمرته ، ولو نسيه حتّى أحرم بالحجّ صحّت . ويحلّ به كلّ ما حرم بالإحرام حتّى النساء . في الوقوف بعرفات ( مسألة 1 ) : يجب - بعد العمرة - الإحرام بالحجّ والوقوف بعرفات بقصد القربة من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي ، والمراد منه مطلق الكون في ذلك المكان الشريف . ومجموع الوقوف واجب ، ومسمّاه - ولو بدقائق - ركن ، فلو تركه - حتّى المسمّى - عمداً بطل حجّه ، ولو نفر عمداً من عرفات قبل الغروب ، كفّر ببدنة . ( مسألة 2 ) : لو ترك الوقوف بعرفات إلى الغروب لعذر - كالنسيان وضيق الوقت - كفى إدراك مقدار من ليلة العيد فيها ، وهو مسمّى باضطراريّ عرفة ، ولو لم يدركه - أيضاً - لعذر ، كفاه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر . ( مسألة 3 ) : لو ثبت هلال ذي الحجّة عند قاضي العامّة وحكم به ، ولم يثبت عندنا ، فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا خوف وتقيّة وجب ، وإلّا وجبت التبعيّة ، وصحّ العمل حتّى مع العلم بالمخالفة ، وحيث إنّ أفق الحجاز مخالف لآفاقنا - غالباً - فيبعد حصول العلم بالمخالفة . في الوقوف بالمشعر يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر - من يوم العيد - إلى طلوع الشمس ، وهو عبادة تجب فيها النيّة والواجب مجموعه ، والركن مسمّاه فيما بين الطلوعين ، والأحوط لزوماً الوقوف بالنيّة فيها - ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات - إلى طلوع الفجر ، ويجوز الإفاضة منها ليلة العيد - بعد وقوف مقدار - للضعفاء كالنساء والشيوخ والمرضى ولمن يراقبهم ويمرّضهم ، والأحوط أن يكون بعد نصف الليل ، فلا يجب لهم - حينئذٍ - الوقوف بين الطلوعين .