الشيخ علي المشكيني
535
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
وأيضاً إذا اشترى بكلّي في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة . ولا يخفى ما في هذه العلل . والأقوى كما هو المتعارف جواز الشراء في الذمّه والدفع من رأس المال . ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصياً لا كلّياً ، ثمّ الدفع من الأجناس التي عنده . والأقوى فيه أيضاً جواز كونه كلّياً ، وإن لم يكن في المتعارف مثل الشراء . ثمّ إنّ الشراء في الذمّة يتصوّر على وجوه : أحدها : أن يشتري العامل بقصد المالك وفي ذمّته من حيث المضاربة . الثاني : أن يقصد كون الثمن في ذمّته من حيث إنّه عامل ووكيل عن المالك ، ويرجع إلى الأوّل ، وحكمها الصحّة ، وكون الربح مشتركاً بينهما على ما ذكرنا . وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر .