الشيخ علي المشكيني
521
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
الرابع : أن يكون معيّناً ، فلو أحضر مالين وقال : « قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت » لم ينعقد إلّاأن يعيّن ثمّ يوقعان العقد عليه . نعم لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين ، فقال أحدهما للعامل : « قارضتك بحصّتي في هذا المال » صحّ مع العلم بحصّته من ثلث أو ربع ، وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلًا ، فقال : « قارضتك بنصف هذا المال » صحّ . الخامس : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً ، والبقيّة للآخر ، أو البقيّة مشتركة بينهما ، لم يصحّ . السادس : تعيين حصّة كلٍّ منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلّاأن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق . السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءاً منه لأجنبيّ عنهما لم يصحّ ، إلّاأن يشترط عليه عمل متعلّق بالتجارة . نعم ذكروا أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ ، ولا بأس به خصوصاً على القول بأنّ العبد لا يملك ؛ لأنّه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل ، إلّاأنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحّة الشرط حتّى للأجنبيّ ، والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما ، فالأقوى الصحّة مطلقاً ، بل لا يبعد القول به في الأجنبيّ أيضاً وإن لم يكن عاملًا ؛ لعموم الأدلّة .