الشيخ علي المشكيني

508

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

( مسألة 2 ) : لا يجب البسط على الأصناف ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد ، ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد . ( مسألة 3 ) : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالابوّة ، فإن انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس ، وتحلّ له الزكاة ، ولا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عبّاسياً وينبغي تقديم الأتمّ علقة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم على غيره ، أو توفيره كالفاطميّين . ( مسألة 4 ) : لا يصدّق من ادّعى النسب إلّابالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ، نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً ، ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور . ( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال ، خصوصاً في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم ؛ بمعنى الإنفاق عليهم محتسباً ممّا عليه من الخمس ، أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه - ممّا لا يكون واجباً عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك - فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتّى الزوجة ؛ إذا لم يقدر على إنفاقها . ( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعة على الأحوط . ( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه ؛ وهو المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر ، وأمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكنّ الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ؛ لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره إذا لم يوجد المستحقّ فيه ، بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود