الشيخ علي المشكيني
305
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه ؛ وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12549 . ( 2 ) . « جبّ الإسلام ما قبله » الظاهر أنّ الدليل لهذا العنوان قابل للاعتماد عليه ؛ لكثرة ما ورد في موارد متعدّدة بألفاظ مختلفة متقاربة المعاني ؛ بحيث تطمئنّ النفس بصدور ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وآله وإن كانت النصوص من غير طرقنا في الغالب . وأمّا مفاد الوارد فيحتمل أن يكون ما يجبّه الإسلام ، خصوص العقوبة الاخرويّة المترتّبة على ما صدر من الكافر حال كفره من الأعمال التي لها آثار اخرويّة أو دنيويّة أو كلتيهما ، كما يحتمل كونه الأعمّ منه ومن العقوبات الدنيويّة ، فيشمل ما يترتّب عليه الحدود والتعزيرات الشرعيّة ، بل يحتمل الأعمّ أيضاً ، بحيث يشمل كلّ ما له آثار تشبه العقوبة ، كقضاء العبادات وكفّارة بعض الأعمال وما يستلزم اشتغال الذمّة بمال أو عمل . والظاهر أنّ المراد كلّ ما كان مؤاخذةً وحقوقاً إلهية ، فلا تشمل القصاص بأقسامه ، والديات ، والحدود المتعلّقة بنفوس الغير وأمواله وحقوقه ، فلو قتل عمداً أو خطأ أو قذف أو تلف مال المؤمن ثمّ أسلم ، لم يسقط عنه شيء من تبعاتها . والظاهر أنّ الجبّ جارٍ فيما لو وقع السبب حال الكفر ولم يبق المسبّب ، فلو جامع ثمّ أسلم أو ذبح ثمّ أسلم مع بقاء الذبيحة ، لم يؤثّر الجبّ ، ونظير ذلك ما لو بقي عين ما فيه الخمس والزكاة . جامع ثمّ أسلم ، أو ذبح ثمّ أسلم مع بقاء الذبيحة ، لم يؤثّر الجب ، ونظير ذلك ما لو بقي عين ما فيه الخمس والزكاة .