الشيخ علي المشكيني
221
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر ؛ فالمدار على الصدق العرفيّ ، ومقتضاه ما ذكرنا . ( مسألة 14 ) : هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً ، أم المدار على الغير ؟ قولان : الأحوط الأوّل ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة ؛ فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً ، وإلّافلا إشكال في البطلان . ( مسألة 15 ) : هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى آخرها ، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها ، مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع ، فهل تبطل الصلاة فيه ، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً ، أو يتستّر عنده بساتر آخر ، أو لا تبطل ؟ وجهان أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل . وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرّقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ إذا سدّ ذلك الخرق عند تلك الحالة بجمعة أو بنحو آخر ولو بيده على إشكال في الستر بها .