الشيخ علي المشكيني

87

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

ولكون مفادها أحكاماً جزائيّةً مجعولةً للمؤاخذة على المرتدّ ، كقتله ، وانفساخ عقد زوجته ، وقسمة أمواله ، إمّا مطلقاً أو فيما إذا لم يتب . وسيأتي دلالة النصوص المعتبرة على عدم مؤاخذة الصبيّ مؤاخذة البالغين . قال في الشرائع : يشترط في الارتداد : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار « 1 » . وفي الجواهر في ذيل العبارة : بلا خلافٍ معتدٍّ به أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، مضافاً إلى معلوميّة اعتبارها في نحو ذلك ، فلا عبرة به من الصبيّ وإن كان مراهقاً ؛ لحديث « رفع القلم » وغيره ، ولكن يؤدّب بما يرتدع به ؛ خلافا للمحكّي عن خلاف الشيخ ، إلى آخره « 2 » . وظاهر الشرائع أيضاً شرطيّة البلوغ لخصوص أحكام الارتداد ، لا مطلق الكفر ، وان كان يحتمل الأعمّ ، كما عليه المشهور .

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 170 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 609 .