الشيخ علي المشكيني

61

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

في الرجل والمرأة عند علمائنا أجمع ، ولا نعلم فيه خلافاً في الذكر ؛ قال تعالى : « وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا » « 1 » ، وقال : « وَالَّذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ » « 2 » ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « رُفِعَ القلمُ عن الصبيّ حتّى يَحْلَتِمْ » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله لمعاذ : « خُذْ من كلّ حالمٍ ديناراً » « 4 » . وقد أجمع العلماء كافّةً على أنّ الفرائض والأحكام يجب على المحتلم العاقل « 5 » . وقال أيضاً : لا فرق في إفادة خروج المنيّ البلوغَ بين الرجال والنساء - كما في الشعر - عند عامّة أهل العلم ، وللشافعيّ قول : إنّ خروج المنيّ من النساء لا يوجب بلوغهنّ ؛ لأنّه نادر [ فيهنّ ] ساقط العبرة . وقالت امّ سلمة : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « إذا رأتْ ذلك فلتغتسل « 6 » » . « 7 » أقول : قد ظهر ممّا مرّ أنّ استدلاله بالآية والنصوص على كون خروج المنيّ بلوغاً ساقط ؛ إذ لا دلالة لها على ذلك . ومنه يعلم حال الإجماع ؛ فإنّ الظاهر ابتناؤه على تلك النصوص . فكان الأولى أن يستدلّ بخبر حمران .

--> ( 1 ) . النور ( 24 ) : 59 . 2 . النور ( 24 ) : 58 . ( 2 ) ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 100 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 339 ، ح 4401 و 4403 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 258 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 83 . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 230 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ص 68 ، ح 619 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 26 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 398 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 98 ؛ مسند أبي داود ، ص 77 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 4 ، ص 21 ، ح 6841 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 3 ، ص 20 ، ح 4 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء : ج 14 ، ص 188 . ( 6 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 121 ؛ وج 6 ، ص 306 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 195 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 172 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 197 ، ح 600 - 601 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 112 ؛ سنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 167 و 169 ؛ المصنّف ، ابن أبي شيبة ، ج 1 ، ص 102 ، ح 1 - 3 . ( 7 ) . تذكرة الفقهاء : ج 14 ، ص 188 - 189 .