الشيخ علي المشكيني

52

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

عورات المراهقين ، ومن أنبت منهم قتل ، ومن لم ينبت جعل في الذراري « 1 » . وأيضاً : عن عطيّة القرضيّ قال : عرضنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم قريضة ، وكان من أنبت قتل ، ومن لم ينبت خُلِّي سبيله ، فكنتُ فيمن لم ينبت فخُلِّي سبيلي « 2 » . وفي التذكرة : وروي أنّ غلاما شبّب بامرأةٍ في شِعره ، فرُفع إلى عمر بن الخطّاب ، فلم يجده أنبت ، فقال : لو أنبتّ الشعرَ لجلدتك . « 3 » ومنها : ما ورد بطرقنا كخبر حمران ، قال : سألتُ أباجعفرٍ ، قلتُ له : متى يجب على الغلامِ أن يُؤخَذَ بالحدودِ التامّة ، وتُقامَ عليه ، ويُؤخَذَ بها ؟ فقال : « إذا خرج عنه اليُتمُ وأدرَكَ » . قلت : فلذلك حدُّ يُعرَفُ به ؟ فقال : « إذا احتَلَمَ ، أو بلَغ خمسَ عَشْرَةَ سنةً ، أو أشعَرَ ، أو أنبتَ قبلَ ذلك - إلى أن قال : - والغلامُ لا يَجوزُ أمرُه في الشراء والبيعِ ، ولا يَخرُجُ مِن اليُتمِ حتّى يَبلُغَ خمسَ عَشْرَةَ سنةً ، أو يحتلم ، [ أو يُشعِرُ ] أو يُنبِتَ قبلَ ذلك » « 4 » . وخبر أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : « عَرَضَهم رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله يومئذٍ - يعني : بني قريظة - على العاناتِ ، فمَن وَجَدَه أنبتَ قَتَلَه ، ومَن لم يَجِدْهُ أنبتَ ألْحَقَهُ بالذَّراري » « 5 » . ثمّ إنّ الأمور المذكورة في كلمات الأصحاب بالنسبة لكونها بلوغاً أو أمارةً عليه كثيرة ،

--> ( 1 ) . المغني لابن قدامة ، ج 4 ، ص 514 ؛ وج 10 ، ص 540 ؛ فتح العزيز ، ج 10 ، ص 279 ؛ المجموع للنووي ، ج 13 ، ص 361 ؛ تلخيص الحبير ، ج 10 ، ص 279 . ( 2 ) . المحلّى ، ج 7 ، ص 299 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 4 ، ص 514 ؛ سبل السلام ، ج 3 ، ص 58 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 14 ، ص 186 . ( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 197 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 38 ، ح 132 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 43 ، ح 72 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 173 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 44 ، ح 78 ؛ وج 15 ، ص 147 ، ح 20182 .