الشيخ علي المشكيني

26

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

من الذين أنعم اللَّه عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالّين . ثمّ إنّه يكثر البحث في هذا العلم عن موضوعات الأحكام ، لا سيّما في العبادات ؛ بل البحث عن الموضوع فيها أكثر من البحث عن الحكم العارض عليه . فإذا قلنا بخروج ذلك عن المسائل ، كان ذكره استطراديّاً ؛ لعدم البحث عنه في محلٍّ منحازٍ وكتابٍ مستقلٍّ ، فلاحظ أبحاث الطهارات الثلاث وشرائطها ونواقضها - مثلًا - تعرف حقيقة الحال . [ موضوع علم الفقه ] الأمر الثاني : أنّ موضوع علم الفقه والذي يبحث عن حالاته وعوارضه ، ليس مختصّاً بفعل المكلّف كما ذكروا ، فإنّ عدّةً كثيرةً من الوضع لا تعرض عليه ؛ بل هو عبارة عن مجموع الأمور التالية : 1 . فعل المكلّف العباديّ ؛ 2 . فعله غير العباديّ ؛ 3 . وقوله العقديّ ؛ 4 . وقوله الإيقاعي ؛ 5 . وقوله الإخباريّ ؛ 6 . وفعله القلبيّ ؛ 7 . والأمور الخارجيّة من الأعيان والأعراض ؛ 8 . والأمور الاعتباريّة . والعقد عبارةٌ عن إنشاءين مرتبطَيْن صدرا عن شخصَيْن ، بحيث لو حكم بنفوذ أحدهما بدون رضا الآخر لزم خلاف سلطنته على نفسه أو ماله . والبحث عن القول الإخباريّ يقع في كتاب الإقرار والشهادات ، وفي حجّيّة خبر العدل والثقة وخبري اليد ، وغيرها . وعن أفعال القلب في نيّة العبادات وحكم إخلاصها وضمائمها ، وفي قصد السفر و