الشيخ علي المشكيني
124
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
( مسألة 21 ) : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة ، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ؛ كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان ، أو هذا المعيّن أعلم ولا يحتمل أعلميّة الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته .
--> ( 1 ) . أضفنا هذا في التدريس الثاني الواقع في قم المحميّة بعد الرجوع عن المشهد الرضوي عليه السلام : الأولى أن يجعل الطريق الثالث إخبار العدل الواحد بدل الشياع ، فإنّه يرجع إلى الأوّل . ثمّ إنّ إثبات الاجتهاد أو الأعلميّة به إمّا باثبات حجّيّة قوله في جميع الموضوعات كالبيّنة ، أو بجعل الاجتهاد من قبيل الأخبار في الأحكام . أمّا الأوّل فالدليل القوي له هو السيرة التي استدلّوا بها في حجيّته في الأحكام ، إلّاأنّها فيها ممضاة ، وفي الموضوعات غير ممضاة ، فيشملها الآيات الناهية ، فتكون مردوعة ، مع أنّه يلزم لغويّة البيّنة حينئذٍ ، مع أنّه ينافيه خبر مسعدة في قوله : « والأشياء كلّها على هذا » ، مع أنّه قيل بعدم الحجيّة ؛ لكونه إخباراً عن الحدس ، لا الحسّ . وبعض هذه الأجوبة وإن كان باطلًا كالأخير مثلًا ، إلّاأنّه لا دليل على حجّيّة قول العدل حينئذٍ . وأمّا الثاني فلأنّ الإخبار عن الاجتهاد بالمطابقة إخبار عن الحكم الكلّي بالالتزام ؛ فإنّه إذا أفتى زيد العادل مثلًا بوجوب شيء ، فلمّا قام خبر العدل على اجتهاده ، فلازمه إثبات ذلك الوجوب الكلّي . وهذا مثل الإخبار عن قول الإمام عليه السلام ، فهو أيضاً إخبار عن حجّة الحكم الكلّي ، والأخبار عن الاجتهاد أيضاً كذلك ، فتأمّل ( مؤلّف ) .