الشيخ علي المشكيني
383
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
ولو جنى آخر اعتبر بما بقي ، وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل . ولو أعدم واحد كلامه ، ثمّ قطعه آخر ، كان على الأوّل الدية ، وعلى الثاني الثلث . ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية ؛ لأنّ الأصل السلامة . أمّا لو بلغ حدّاً ينطق مثله ولم ينطق ، ففيه ثلث الدية ؛ لغلبة الظنّ بالآفة . ولو نطق بعد ذلك تبيّنّا الصحّة ، واعتبر بعد ذلك بالحروف ، وألزم الجاني ما نقص عن الجميع ؛ فإن كان بقدر ما أخذ ، وإلّا تمّم له . ولو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدق مع القسامة ؛ لتعذّر البيّنة ، وفي رواية : « يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أسود صدق ، وإن خرج أحمر كذب » . ولو جني على لسانه ، فذهب كلامه ثمّ عاد ، هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ؛ لأنّه لو ذهب لما عاد . وقال في الخلاف : لا . وهو الأشبه . أمّا لو قلع سن المثغر ، فأخذ ديتها وعادت ، لم تستعد ديتها ؛ لأنّ الثانية غير الأولى . وكذا لو اتّفق أنّه قطع لسانه ، فأنبته الله تعالى ؛ لأنّ العادة لم تقض بعوده ، فيكون هبة . ولو كان للسان طرفان ، فأذهب أحدهما ، اعتبر بالحروف ؛ فإن نطق بالجميع فلا دية وفيه الأرش ؛ لأنّه زيادة .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 318 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 270 ، ح 1062 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 131 ، ح 5281 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 336 ، ح 35725 .