الشيخ علي المشكيني
521
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
والمدبَّر كالقنّ ، ولو قتل عمداً قُتل ، وإن شاء الوليّ استرقاقه كان له . ولو قتل خطأ ، فإن فكّه مولاه بأرش الجناية ، وإلّاسلمه للرقّ فإذا مات الذي دبّره هل ينعتق ؟ قيل : لا ؛ لأنّه كالوصيّة وقد خرج عن ملكه بالجناية ، فيبطل التدبير . وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق ، وهو المروي . ومع القول بعتقه هل يسعى في فكّ رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنّه يسعى ، وربما قال بعض الأصحاب : يسعى في دية المقتول . ولعلّه وهم . والمكاتب إن لم يؤدّ من مكاتبته شيئا ، أو كان مشروطاً ، فهو كالقنّ . وإن كان مطلقاً وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً ، تحرّر منه بحسابه ؛ فإذا قتل حرّاً عمداً قُتل به ، وإن قتل مملوكاً فلا قود ، وتعلّقت الجناية بما فيه من الرقيّة مبعَّضة ، فيسعى في نصيب الحرّية ، ويُسترقّ الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقّ . ولو قتل خطأً ، فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرّية ، والمولى بالخيار بين فكّه بنصيب الرقيّة من الجناية ، وبين تسليم حصّة الرقّ لتقاصّ بالجناية . وفي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : « إذا أدّى نصف ما عليه ، فهو بمنزلة الحرّ » . وقد رجّحها في الاستبصار ، ورفضها في غيره .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 165 ، ح 35386 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 184 ، ص 35421 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 185 ، ص 35424 .