الشيخ علي المشكيني

485

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ؟ اضطربت فتوى الأصحاب فيه ؛ ففي النهاية : يقتصّ منه إن فرّق ذلك ، وإن ضربه ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل ، وهي رواية محمّد بن قيس عن أحدهما . وفي المبسوط والخلاف : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وهي رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر . عليه السلام وفي موضع آخر من الكتاب : لو قطع يد رجل ثمّ قتله ، قطع ثمّ قتل . فالأقرب ما تضمّنته النهاية ؛ لثبوت القصاص بالجناية الأولى . ولا كذا لو كانت الضربة واحدة ، وكذا لو كان بسرايته ، كمن قطع يد غيره ، فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس ، لا في الطرف .