الشيخ علي المشكيني
313
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
تتمّة فيها مسائل الأولى : الذمّي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، فأمانُ أمواله باقٍ ، فإن مات ورثه وارثه الذمّي والحربي ، وإذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه . وأمّا الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمّة ، ومع بلوغهم يخيّرون بين عقد الذمّة لهم بأداء الجزية ، وبين الانصراف إلى مأمنهم . الثانية : إذا قتل المرتدّ مسلماً عمداً ، فللوليّ قتله قوداً ، ويسقط قتل الردّة . ولو عفا الوليّ قتل بالردّة ، ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخفّفةً مؤجّلةً ؛ لأنّه لا عاقلة له على تردّد . ولو قتل أو مات حلّت ، كما تحلّ الأموال المؤجّلة . الثالثة : إذا تاب المرتدّ ، فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة ، قال الشيخ : يثبت القود ؛ لتحقّق قتل المسلم ظلماً ، ولأنّ الظاهر أنّه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردّد ؛ لعدم القصد إلى قتل المسلم . الباب الثاني في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه أما إتيان البهائم : إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم ، كالشاة والبقرة ، تعلّق بوطئها أحكام تعزير الواطئ ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له ، وتحريم الموطوءة ، ووجوب ذبحها وإحراقها .