الشيخ علي المشكيني
18
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
من أحسن المتون الفقهيّة ترتيباً ، وأجمعها للفروع . وقد ولع به الأصحاب من لدن عصر مؤلّفه إلى الآن ، ولا يزال من الكتب الدراسيّة في عواصم العلم الشيعة ، وقد اعتمد عليه الفقهاء خلال هذه القرون العديدة ، فجعلوا أبحاثهم وتدريساتهم فيه ، وشروحهم وحواشيهم عليه ، وللعلماء عليه حواشي كثيرة ، وله شروح متعدّدة ، بل إنّ معظم الموسوعات الفقهيّة الضخمة التي الّفت من بعد عصر المحقّق شروح له » . وذكر في الذريعة أكثر من عشرين شرحاً بعناوين خاصّة ك المسالك وغاية المرام وجواهر الكلام و . . . ، وما يقارب من مائة شرح بعنوان شرح الشرائع ، واثنتي عشر حاشية . حول هذا الكتاب ( التعليقة الاستدلاليّة على شرائع الإسلام ) من المناسب هنا أن نشير إلى ثلاثة أمور تخُصُّ هذا الكتاب : 1 . إنّ المرحوم آية اللَّه المشكينى قد جعل كتاب الشرائع محوراً لتدريسه ولسنوات عديدة ، وكان يرقم بكتابة المطالب بنفسه قبل أن يقدمها للطلاب في قاعات الدرس ، وما يتمّ تقديمه الآن جميعه مستند إلى ما أنجزه بخطّه الشريف ، لكن يمكن أن تقسم هذه المدوّنات الخطيّة إلى قسمين رئيسين : القسم الأوّل : الأبحاث التي أعدّها المرحوم من أجل النشر ، وهذا القسم يكون أكثر تنقيحاً وأكمل بحثاً ، ويشاهد فيها آثار الحذف وإضافة العبارات والمطالب بشكل كبير . وهذا القسم يشتمل على كتاب القصاص . القسم الثاني : الأبحاث التي كان قد أعدّها لغرض التدريس وتقديمها للطلاب في قاعات الدرس فقط ، وليس لغرض النشر . وهذا القسم يشتمل على أبحاث كتاب الحدود وكتاب الديات ، ولم تعط فيه العبارات الشرح الوافي ، كما قد أشار إلى بعض الروايات بصورة موجزة . وقد تمّ استدراكه في هذا التصحيح من أجل رفع هذه النقيصة وبالقدر الذي لا يضرّ بمطالب المؤلّف . 2 . مع أنّ آية اللَّه المشكيني قد استفاد في هذا الكتاب من كتب عديدة وأرجع إليها ، لكن