الشيخ علي المشكيني
481
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
الجهات ، ومن قوله عليه السلام : « كُلُّ شَيءٍ لَكَ مُطَلقٌ » « 1 » إطلاق ما هو مشكوك من جميع الجهات ، فإذا أجرينا استصحاب الحرمة في العصير المشكوك مثلًا ، يكون شُربه معلوم الحرمة من جهة كونه متيقّناً سابقاً مشكوكاً لاحقاً ، فينعدم موضوع البراءة الشرعية بالوجدان وهو الورود . الرابع : تقدّم الخاصّ على العامّ وروداً ، كما تقدّم بيانه في آخر بحث الحكومة . تنبيه : الفرق بين الورود والتخصّص هو أنّهما يشتركان في أمر ويفترقان في آخر . « 2 » أمّا ما به يشتركان فهو أنّ موضوع المورود والمتخصّص ينتفيان بالوجدان بعد مجيء الوارد والمتخصّص ؛ وأمّا ما به يفترقان فهو أنّ انعدام الموضوع في الورود بواسطة التعبّد وورود الدليل ، ولولاه لَكان المورد مشمولًا للمورود ؛ وفي التخصّص خارج عنه بالوجدان لا بالتعبّد على الخروج ، وبذلك تعرف الفرق بين هذَين العنوانَين وبين التخصيص والحكومة ؛ إذ في هذَين ينعدم الموضوع وجداناً ، وفي التخصيص والحكومة موجود وجداناً ، والمعدوم هو الحُكم ؛ فراجع معنى التخصيص والحكومة ؛ ليظهر الفرق بينهما وبين الورود ، وبينهما في أنفسهما . [ 102 ] الوضع « 3 » هو اصطلاحاً : ارتباط خاصّ حاصل بين اللفظ والمعنى ، بحيث إذا فُهم الأوّل فُهم الثاني ، وينقسم بتقسيمات : الأوّل : تقسيمه إلى الوضع التعييني والتعيّني . « 4 »
--> ( 1 ) . والحديث : « كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقٌ حَتَّى يَرِدَ فِيهِ نَهْيٌ » . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 317 ، ح 937 ، عن الإمامالصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 274 ، ح 20 . ( 2 ) . نهاية الأفكار ، ج 4 ، القسم الثاني ، ص 16 ؛ فوائد الأصول ، ج 4 ، ص 714 . ( 3 ) . كفاية الأصول ، ص 9 . ( 4 ) . وسيلة الوصول ، ص 31 .