الشيخ علي المشكيني
434
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
التكليف . وللاحتياط شروطاً ثلاثة : عدم ملاحظة الحالة السابقة ، وكون الشكّ في المكلّف به ، وإمكان الاحتياط . وللتخيير أيضاً شروطاً ثلاثة : عدم ملاحظة الحالة السابقة ، وكون الشكّ في المكلّف به ، وعدم إمكان الاحتياط . تنبيهات : الأوّل : أنّ الجاهل والشاكّ إمّا أن يكون شاكّاً في الحُكم التكليفي ، أو في الحكم الوضعي ، أو في متعلّقات الأحكام . أمّا الأوّل : فهو الذي يجري في حقّه الأصول المذكورة ، وحصرُ الأصول العملية في الأربعة المشهورة إنّما هو بالنسبة إليه ، فلا يجري في حقّه غير تلك الأصول . وأمّا الثاني : كَمَن شكّ في الطهارة والنجاسة والصحّة والفساد والملكية والزوجية والحرّية والرقّية وغيرها ، فلا يجري في حقّه مِن تلك الأصول غير الاستصحاب ، وله أصول اخر كأصالة الطهارة وأصالة الصحّة وأصالة الفساد وأصالة الحرّية وأصالة التحقّق المسمّاة بقاعدة التجاوز . ولم يتعرّض بعض المحقّقين « 1 » لتلك الأصول ومجاريها في أوّل الباب ؛ زعماً منه أنّ مباحثها قليلة ، وأنّها تختصّ ببعض الأبواب . وأمّا متعلّقات الأحكام وموضوعاتها ، فلا يجري فيها من الأصول الأربعة إلّا الاستصحاب ، ويجري فيها بعض الأصول الأخر والأمارات كالقرعة واليد وخبر العدل ونحوها . الثاني : أنّ ما ذكرنا من المجاري للُاصول العملية إنّما هو بيان لِخصوص مجاريها بنحو الإجمال ؛ وأمّا بيان نفس تلك الأصول ، وأنّها أحكام شرعية أو عقلية ، وبيان مجاريها تحقيقاً وتفصيلًا ، فهو موكول إلى شرح حال ذلك الأصل تحت عنوانه الخاصّ ، فراجع تلك العناوين ؛ لتكون على بصيرة منها .
--> ( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 337 .