الشيخ علي المشكيني
37
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
المطلب الأوّل : وفيه أصول أصل : اللفظ والمعنى إن اتّحد « 1 » فإمّا أن يمنع نفس تصوّر المعنى من وقوع الشركة فيه فهو الجزئي ، أو لا يمنع فهو الكلّي ، ثمّ الكلّي إمّا أن يتساوى معناه في جميع موارده فهو المتواطئ ، أو يتفاوت فهو المشكّك . وإن تكثّرا فالألفاظ متباينة سواء كانت المعاني متّصلة كالذات والصفة ، أو منفصلة كالضدّين . وإن تكثّرت الألفاظ واتّحد المعنى فهي مترادفة ، وإن تكثّرت المعاني واتّحد اللفظ بأوضاع متعدّدة فهو مشترك ، وإن اختصّ الوضع بأحدها ثمّ استعمل في الباقي من غير أن يغلب فيه فهو الحقيقة والمجاز ، وإن غلب وهجر المعنى الأوّل فهو المنقول اللغوي أو العرفي . التمرين عيّن الأسماء المرتبطة بالبحث من الجمل التالية : « اللَّهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ » . « 2 » « فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ » . « 3 »
--> ( 1 ) . أي : كان اللفظ واحداً والمعنى واحداً ، وإطلاق الجزئي والكلّي على اللفظ توصيف مجازي بلحاظ المعنى ، فالوصف بحال المتعلّق ؛ فإنّ الشمول للكثيرين وعدمه من أوصاف المعنى ، والمراد بتساوي معنى الكلّي انطباقه على المصاديق من غير ترجيح وأولوية كالماء والنار ، وهذا بخلاف المشكّك ؛ فإنّ مصاديقه متفاوتة بأوّلية أو أولوية كالوجود والنور والسواد والبياض ( ش ) . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 35 . ( 3 ) . الغاشية ( 88 ) : 12 .