الشيخ علي المشكيني

290

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

[ 16 ] الأصل « 1 » هو في الاصطلاح عبارة عن الحكم المجعول للشاكّ ليس فيه ناظريّة وجهة كشف . بيانه : أنّ المجعول للجاهل بالواقع لو كان فيه جهة كشف بالذات ، وكان الجعل بتتميم كشفه وإعطاء الطريقية له ، فهو يسمّى أمارةً ودليلًا ؛ ولو لم يكن كذلك ؛ بل فُرض المشكوك موضوعاً من الموضوعات ، ورُتِّب عليه حكم من الأحكام ، سُمِّي ذلك أصلًا . فالأصل كالأمارة حكم ظاهري مجعول في موضوع الجهل بالواقع ، وينقسم بتقسيمات : الأوّل : تقسيمه إلى الأصل العملي والأصل اللفظي . « 2 » أمّا العملي : فهو الحكم الظاهري المحتاج إليه في مقام العمل من دون ارتباط له بمقام الألفاظ ؛ فكلّ حكم ظاهريّ كان جريه باب الألفاظ فهو أصل لفظي ، وكلّ حكم ظاهريّ كان مجراه عمل المكلّف وتعيين وظيفة له بالنسبة إلى عمله فهو أصل عملي ، كأصالة البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب والطهارة والصحّة والفساد وغيرها ، فراجع عنوان مجاري الأصول وعناوين نفس تلك الأصول . وأمّا الأصل اللفظي : فهو الحكم الظاهري الذي يعمل به في باب الألفاظ ، ويسمّى

--> ( 1 ) . فرائد الأصول ، ج 3 ، ص 318 . ( 2 ) . انظر : نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 186 .