الشيخ علي المشكيني
250
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
وأَنَّ « الْفُقَهَاءُ قَادَةٌ ، وَالْجُلُوسُ إِلَيْهِمْ عِبَادَةٌ » ؛ « 1 » وأَنَّ « الفُقَهاءُ سادَةٌ ، والجُلوسُ إلَيهِم زِيادَة » ؛ « 2 » وأَنّه « يَجِبُ الجُلوسُ مَعَ العُلماءِ ؛ فإنَّكَ إِن تَكُنْ عالِماً يَنفَعْكَ عِلمُكَ ، ويَزيدونَكَ عِلماً ، وإِن كُنْتَ جاهِلًا عَلَّموكَ ؛ ولَعَلَّ اللَّهَ أن يُظِلَّهُم بِرَحمَتِه فتَعُمَّكَ مَعَهُم » ؛ « 3 » و « أنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يَقولُ لِملائكَتِه عندَ انصِرافِ أهلِ مَجلِسِ الذِّكرِ والعِلمِ إلى مَنازِلِهم : اكتُبوا ثَوابَ ما شاهَدْتُموه مِن أعمالِهم . فَيَكتُبونَ لِكُلِّ واحِدٍ ثَوابَ عَمَلِه ، وَلا يَكتُبونَ لِمَن حَضَرَ مَعَهُم مِمَّنْ لَيسَ بِعالِمٍ ، ولا تَكَلَّم مَعَهُم بِكَلِمَةٍ ، فَيَقولُ الجَليلُ : اكتُبوه معهم ؛ إنَّهم قومٌ لا يَشقَى بِهِم جَليسُهم . فَيَكتبونَ لَه ثَواباً مِثلَ ثَوابِ أحَدِهم » ؛ « 4 » وأَنَّ « مُحَادَثَةُ الْعَالِمِ عَلَى الْمَزْبَلَةِ خَيْرٌ مِنْ مُحَادَثَةِ الْجَاهِلِ عَلَى الزَّرَابِيِّ » ؛ « 5 » وأَنَّ « النَّظَرُ إلى وَجهِه حُبّاً لَه عِبادةٌ » ؛ « 6 »
--> ( 1 ) . الأمالي للطوسي ، ص 225 ، ح 392 ، عن الإمام الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 201 ، ح 9 . ( 2 ) . والحديث : « الْفُقَهَاءُ سَادَةٌ ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَة » . الأمالي للطوسي ، ص 473 ، ح 1032 ، عن الإمام علي عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 201 ، ح 10 . ( 3 ) . والحديث : « قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ ، اخْتَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنِكَ ؛ فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - فَاجْلِسْ مَعَهُمْ ؛ فَإِنْ تَكُنْ عَالِماً نَفَعَكَ عِلْمُكَ ، وَإِنْ تَكُنْ جَاهِلًا عَلَّمُوكَ ؛ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظِلَّهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ . وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْماً لَايَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ ؛ فَإِنْ تَكُنْ عَالِماً لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ ، وَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًا يَزِيدُوكَ جَهْلًا ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظِلَّهُمْ بِعُقُوبَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ » . الكافي ، ج 1 ، ص 39 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 201 ، ح 11 . ( 4 ) . والحديث : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ عِنْدَ انْصِرَافِ أَهْلِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ : اكْتُبُوا ثَوَابَ مَا شَاهَدْتُمُوهُ مِنْ أَعْمَالِهِمْ . فَيَكْتُبُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ ، وَيَتْرُكُونَ بَعْضَ مَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ فَلَا يَكْتُبُونَهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا لَكُمْ لَمْ تَكْتُبُوا فُلَاناً ؟ أَ لَيْسَ كَانَ مَعَهُمْ وَقَدْ شَهِدَهُمْ ؟ ! فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ، إِنَّهُ لَمْ يَشْرَكْ مَعَهُمْ بِحَرْفٍ ، وَلَاتَكَلَّمَ مَعَهُمْ بِكَلِمَةٍ ! فَيَقُولُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ : أَ لَيْسَ كَانَ جَلِيسَهُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : بَلَى يَا رَبِّ . فَيَقُولُ : اكْتُبُوهُ مَعَهُمْ ؛ إِنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ . فَيَكْتُبُوهُ مَعَهُمْ ، فَيَقُولُ تَعَالَى : اكْتُبُوا لَهُ ثَوَاباً مِثْلَ ثَوَابِ أَحَدِهِم » . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 68 ، ح 29 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 202 ، ح 15 . ( 5 ) . الإختصاص ، ص 335 ، عن الإمام الكاظم عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 205 ، ح 27 . ( 6 ) . والحديث : « النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الْعَالِمِ حُبّاً لَهُ عِبَادَةٌ » . الجعفريّات ، ص 194 ، عن الإمام الكاظم عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 205 ، ح 29 .