الشيخ علي المشكيني

205

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

الاجتهاد وشرائطه أصل : وللاجتهاد المطلق شرائط يتوقّف عليها وهي على الإجمال : أن يعرف جميع ما يتوقّف عليه إقامة الأدلّة على المسائل الشرعية الفرعية . وعلى التفصيل : أن يعلم من اللغة ومعاني الألفاظ العرفية ما يتوقّف عليه استنباط الأحكام من الكتاب والسنّة ولو بالرجوع إلى الكتب المعتمدة ويدخل في ذلك معرفة النحو والتصريف ، ومن الكتب قدر ما يتعلّق بالأحكام ؛ بأن يكون عالماً بمواقعها ويتمكّن عند الحاجة من الرجوع إليها ولو في كتب الاستدلال ، ومن السنّة الأحاديث المتعلّقة بالأحكام ؛ بأن يكون عنده من الأصول المصحّحة ما يجمعها ويعرف موقع كلّ باب بحيث يتمكّن من الرجوع إليها وأن يعلم أحوال الرواة في الجرح والتعديل ولو بالمراجعة ، وأن يعرف مواقع الإجماع ليحترز عن مخالفته ، وأن يكون عالماً بالمطالب الأصولية من أحكام الأوامر والنواهي والعموم والخصوص إلى غير ذلك من مقاصده التي يتوقّف الاستنباط عليها وهو أهمّ العلوم للمجتهد كما نبّه عليه بعض المحقّقين ، « 1 » ولابدّ أن يكون ذلك بطريق الاستدلال على كلّ أصل منها ، لما فيه من الاختلاف لا كما توهّمه القاصرون ، وأن يعرف شرائط البرهان لامتناع الاستدلال بدونها ، وأن يكون له ملكة مستقيمة وقوّة إدراك يقتدر بها على اقتناص الفروع من الأصل وردّ الجزئيات إلى قواعدها والترجيح في موضع التعارض .

--> ( 1 ) . القوانين المحكمة ، ج 4 ، ص 463 .