الشيخ علي المشكيني

135

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)

مجملًا وقت الحاجة إلى العمل ثمّ فعل فعلًا يصلح بياناً له ولم يصدر عنه غيره ؛ فإنّه يعلم أنّ ذلك الفعل هو البيان . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّه لا خلاف « 1 » بين أهل العدل في عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة إلّالتقية ونحوها ، وأمّا تأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، فالظاهر أنّه لا مانع منه سوى ما يتخيّله الخصم من قبح الخطاب معه ، لكنّه لا يمتنع عند العقل فرض مصلحة فيه ، كتوطين المكلّف نفسه على الفعل . التمرين ما هو المبيّن بالفتح ، وكم قسماً المبيّن بالكسر ؟ من أين يعلم أنّ الفعل صدر لبيان المجمل ؟ أيّة علّة تجوّز تأخير البيان عن وقت الحاجة ؟

--> ( 1 ) . راجع الذريعة إلى أصول الشريعة ، ج 1 ، ص 361 ؛ العدّة في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 448 ؛ معارج الأصول ، ص 162 ؛ مبادئ الأصول إلى علم الأصول ، ص 161 .