الشيخ علي المشكيني
226
دروس في الأخلاق
وممّا يدلّ على تأثيرها في البلاد والعباد ، قوله تعالى : « ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » « 1 » ، وقوله : « فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةَ م بِمَا ظَلَمُوا » « 2 » ، وقوله : « فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ » « 3 » . وورد في النصوص أنّه : « ما من سَنَةٍ أقلّ مطراً مِن سنة ، ولكنّ اللَّه يضعه حيث يشاء ؛ إنّ اللَّه إذا عمل قوم بالمعاصي ، صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السَّنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإنّ اللَّه ليعذّب الجُعل في جحرها ، فيحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلّتها ؛ لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل اللَّه لها السبيل في مسلكٍ سوى محلّة أهل المعاصي ، فاعتبروا يا اولي الأبصار » « 4 » . وأنّه « حقّ على اللَّه أن لا يُعصى في دار إلّاأضحاها للشمس حتّى تطهّرها » « 5 » . و « أنّ قوم سبأ كفروا نعم اللَّه ، فغيّر اللَّه ما بهم من نعمةٍ ، فغرق قراهم ، وخرّب ديارهم ، وذهب بأموالهم ؛ « ذَ لِكَ جَزَيْنهُم بِمَا كَفَرُوا » « 6 » » « 7 » . و « أنّ اللَّه قال : ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي ، فأصابهم سرّاء شرٌّ فتحوّلوا عمّا احبّ إلى ما أكره إلّاتحوّلت لهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون » « 8 » . وأنّه : « كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث اللَّه لهم من البلاء ما
--> ( 1 ) . الروم ( 30 ) : 41 . ( 2 ) . النمل ( 27 ) : 52 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 59 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 272 ، المحاسن ، ج 1 ، ص 116 ، ح 122 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 329 ، ح 12 عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 272 ، ح 18 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 331 ، ح 15 عن عمرو بن عثمان عن رجل عن أبي الحسن عليه السلام . ( 6 ) . سبأ ( 34 ) : 17 . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 274 ، ح 23 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 334 ، ح 20 مع اختلاف في اللفظ عن الإمام الصادق عليه السلام . ( 8 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 274 ، ح 25 ؛ ثواب الأعمال ، ص 253 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 458 ، ح 13 عن الإمام الصادق عليه السلام .