الشيخ علي المشكيني
219
دروس في الأخلاق
الدرس التاسع والأربعون : في الذنوب وآثارها الدرس التاسع والأربعون : في الذنوب وآثارها مخالفة أمر اللَّه ونهيه والخروج عن طاعته ورضاه يسمى تارةً ذنباً ؛ لكونها ذات آثار تتبعها ومفاسد تترتّب عليها ، فإنّ الذنب أخذ ذَنَب الشيء ليجرّه إليه ، فيجرّ المذنب بذنبه مفاسد كبيرةً . وأخرى إثماً ؛ لأنّها تبطي الإنسان عن الثواب ، وتؤخّره عن الخيرات ، والإثم : التأخير . وثالثةً عصياناً ؛ لأنّ الفاعل عمل ما يجب عليه أن يحفظ نفسه من هجمة العذاب والحوادث ، فإنّ العصيان التمنّع بالعصاء . ورابعةً طغياناً ؛ لأنّ الفاعل خرج عن الحدّ ، إذ الواجبات والمحرّمات حدود اللَّه ، والطغيان هو الخروج عن الحدّ . وخامسةً فسقاً ؛ لأنّ العاصي خرج عن محيط منع الشارع ، كما يقال : فسق التمر ، إذا خرج عن قشره . وسادسةً جرماً وإجراماً ؛ فإنّ العامل جنى ثمراً مرّاً ، أو كسب سيّئاً ؛ فإنّ الجرم قطع الثمر عن الشجر ، أو كسب السَّيِّئ . وسابعةً سيّئةً ؛ لأنّها فعلة قبيحة يحكم العقل والشرع بقبحها . وثامنةً تبعةً ؛ لكونها ذات تبعاتٍ مستوخمةٍ ، وتوالي مضرّةٍ مهلكةٍ . وتاسعةً فاحشة ؛ لعظم قبحها وشناعتها ، والفاحشة هي الشيء العظيم قبحه . وعاشرةً منكراً ؛ لأنّ العقل والشرع ينكرها ، ولا يجوز ارتكابها ، ويوجب إنكارها