الشيخ علي المشكيني

178

دروس في الأخلاق

الدُّنْيَا » ، « 1 » وقال : « فَأَمَّا مَن طَغَى * وَءَاثَرَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا » « 2 » ، وقال : « ذَ لِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْأَخِرَةِ » « 3 » ، وقال : « اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ م بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْأَمْوَ لِ وَالْأَوْلدِ » « 4 » . ومن الطائفة الثانية قوله : « فَمَا مَتعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فِى الأْخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ » « 5 » ، وقال تعالى في توضيح مشتهيات الدنيا من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذَّهب والفضّة والخيل المسوّمة والأنعام والحرث : « ذَ لِكَ مَتعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَابِ » « 6 » ، وقال : « وَمَآ أُوتِيتُم مّن شَىْءٍ فَمَتعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ » « 7 » ، وغير ذلك من الآيات . وورد في النصوص : أنّ « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئةٍ » « 8 » ، فالشقاء والشرور والخطايا والمفاسد كلّها مطويّة تحت عنوان الدنيا ، وذمائم الخصال ورذائلها محويّة في صفة حبّها والميل إليها . وأنّه : « ما فتح اللَّه على عبدٍ باباً من أمر الدنيا إلّافتح عليه من الحرص مثله » « 9 » .

--> ( 1 ) . رعد ( 13 ) : 26 . ( 2 ) . النازعات ( 79 ) : 37 - 38 . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 107 . ( 4 ) . الحديد ( 57 ) : 20 . ( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 38 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 14 . ( 7 ) . القصص ( 28 ) : 60 . ( 8 ) . الخصال ، ص 25 ، ح 87 ؛ تحف العقول ، ص 508 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 120 ، ح 110 نقلًا عن روضةالواعظين عن الإمام الصادق عليه السلام . ( 9 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 319 ، ح 12 ؛ تحف العقول ، ص 370 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 15 ، ح 4 عن الإمام الصادق عليه السلام .