الشيخ علي المشكيني
157
دروس في الأخلاق
الدرس الثالث والثلاثون : في الكفاف في الرِّزق الدرس الثالث والثلاثون : في الكفاف في الرِّزق ذكر هذا العنوان في المقام لأجل أنّ دوام ذلك يوجب حصول صفة الصَّبر والرضا ، فيكون من الملكات ، إلّاأنّه ينبغي أن يعدّ من شُعَب الصبر أو الرضا والتسليم . وقد ورد في النصوص : « أنّ اللَّه تعالى قال : إنّ أغبط أوليائي عندي رجل خفيف الحال ، جعل رزقه كفافاً فصبر عليه » « 1 » . والكفاف بالفتح هو الذي لا يفضل عن الشيء ، ويكون بقدر الحاجة إليه ؛ يقال : قوته كفاف ؛ أي : غير زائد ولا ناقص ، سمّي بذلك لأنّه يكفّ عن سؤال الناس ، ويغني عنهم . وورد أنّه : « طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافاً » « 2 » . وأنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « اللّهمّ مَن أحبّني فارزقه الكفاف والعفاف » « 3 » . و « أنه صلى الله عليه وآله مرّ براعي غنم ، فبعث إليه يستسقيه ، فحلب له ما في ضروعها ، وبعث إليه بشاةٍ ، فقال : هذا ما عندنا ، وإن أحببت أن نزيدك زدناك ، فقال صلى الله عليه وآله : اللّهمّ ارزقه الكفاف » « 4 » .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 140 ، ح 1 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 59 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 316 ، ح 33 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ؛ ص 140 ، ح 2 ؛ النوادر للراوندي ، ص 90 ، بحار الأنوار ، ج 72 ؛ ص 59 ، ح 2 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 3 ) . الأمالي للطوسي ، ص 132 ، ح 211 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 64 ، ح 14 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 141 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 61 ، ح 4 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .