الشيخ علي المشكيني

134

دروس في الأخلاق

الدرس التاسع والعشرون : في السخاء والجود الدرس التاسع والعشرون : في السخاء والجود « السخاء » لغةً واضح ، وشرعاً : بذلُ المال أو النفس فيما يجب أو ينبغي ، عن ملكة حاصلة بالممارسة عليه ، أو هو نفس تلك الملكة . ونظيره الجود ، فيشمل اللفظان جميع موارد الإنفاقات الواجبة - كالزَّكوات ، والأخماس - والإنفاقات المندوبة ، وهي كثيرة في الشرع . وهذه الصفة من أفضل الصفات والملكات الإنسانيّة ، قد حَكم بحسنها العقل ومَدَحها الشرع ، وحثّ على الأعمال الموجبة لحصولها في النفس ، ويقابلها البخل والشُّحّ كما سيأتي بيانهما . فقد ورد في النصوص : « أنّ السّخاء من خصال الأنبياء عليهم السلام » « 1 » . و « أنّ السخاء البذلُ في العسر واليسر » « 2 » . و « أنّ سخاء النفس من أبواب البرّ » « 3 » . وأنّه « أحسنوا صحبة الإسلام بالسّخاء » « 4 » .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 55 ، ح 5 ؛ الخصال ، ص 298 ، ح 70 عن الإمام الرضا عليه السلام مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) . معاني الأخبار ، ص 256 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 353 ، ح 14 عن الإمام عليّ عليه السلام مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 6 ، ح 14 عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ تحف العقول ، ص 8 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 89 ، ح 41 عن الإمام عليّ عليه السلام . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 56 ، ح 4 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 391 ، أعلام الدين ، ص 119 عن الإمام الصادق عليه السلام ، مع اختلاف يسير في اللفظ .