الشيخ علي المشكيني
106
دروس في الأخلاق
كَثِيرَةً » فعلم رسول اللَّه أنّ الكثير من اللَّه لا يُحصى ، وليس له منتهى » . « 1 » ويدلّ الخبر على أنّ الإقراض للّه يشمل الأعمال الصالحة ، فكأنّ العبد يقرضها في الدنيا ويأخذها ربويّاً في الآخرة ، ولا بأس بالربا بين المولى وعبده . وأنّه « إذا همّ المؤمن بحسنةٍ كُتبت له حسنة ، فإذا عملها كتبت له عشر حسناتٍ ؛ وإذا همّ بسيّئةٍ لم تُكتب عليه ، فإذا عملها اجِّلَ تسعَ ساعاتٍ ، فإن ندم واستغفر لم تُكتب ، وإلّاكُتِبتْ عليه سيّئة واحدة » « 2 » . وأنّ « صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد سيّئةً قال له : لا تعجل ، وأنْظِرْه سبع ساعاتٍ ، فإن مضت ولم يستغفر قال : اكتب ، فما أقلَّ حياء هذا العبد ! » « 3 » وأنّه « إذا أحسن المؤمن عملَه ، ضاعف اللَّه لكلّ حسنةٍ سبعمائة ؛ وذلك قوله : « وَاللَّهُ يُضعِفُ لِمَن يَشَآءُ » فأحسنوا أعمالكم . قيل : فما الاحسان ؟ قال : كلّ عملٍ تعمله فليكن نقيّاً من الدَّنس . « 4 » واختلاف تضاعف الثواب إمّا من جهة اختلاف مقام المؤمنين ، أو اختلاف مراتب خلوص النيّات ، أو وقوع الحسنات في الأمكنة الشريفة ، أو الأزمنة المباركة ، أو غير ذلك .
--> ( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 397 ، ح 54 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 246 ، ح 1 عن الإمام الصادق عليه السلام ملخّصاً . ( 2 ) . الخصال ، ص 418 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 246 ، ح 2 عن الإمام الصادق عليه السلام مع اختلاف في اللفظ . ( 3 ) . الأمالي للطوسي ، ص 207 ، ح 355 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 247 ، ح 5 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 4 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 254 ؛ ح 283 ، بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 116 ، ح 24 عن الإمام الصادق عليه السلام ملخّصاً .