الشيخ علي المشكيني

103

دروس في الأخلاق

الدرس العشرون : في الحسنات بعد السَّيّئات الدرس العشرون : في الحسنات بعد السَّيّئات هذا العنوان يرجع إلى مسألة التكفير ، وهي مسألة كلاميّة . ويمكن البحث فيها أخلاقيّاً أيضاً ؛ فإنّ إتيان الإنسان بحسنةٍ بعد كلّ سيّئةٍ لأجل تكفيرها وتطهير النفس عن الرجز الحاصل منها كاشفٌ عن حالة يقظةٍ للنفس وصلاحها ، وهو يمنعها عن حدوث حالة الغفلة والقسوة فيها ، والمواظبة على هذا النحو من النظافة والنزاهة تورث ملكة المراقبة وتزكية النفس ، وهي من أفضل الملكات . وقد ورد في الكتاب العزيز أنّ « الْحَسَنتِ يُذْهِبْنَ السَّيَاتِ » « 1 » . وأنّ « مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صلِحًا فَأُوللِكَ يُبَدّلُ اللَّهُ سَيَاتِهِمْ حَسَنتٍ » « 2 » . وأنّ « مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَا م بَعْدَ سُوءٍ فَإِنّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ » « 3 » . وورد في النصوص أنّه « ما أحسنَ الحسنات بعد السيّئات ، وما أقبح السيّئات بعد الحسنات » « 4 » . وأنّه « إذا عملتَ سيّئة ، فأتبعها بحسنةٍ ، تَمْحُها سريعاً » « 5 » .

--> ( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 . ( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 70 . ( 3 ) . النمل ( 27 ) : 11 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 458 ، ح 18 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 325 ، ح 378 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 242 ، ح 1 عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 5 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 364 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 242 ، ح 2 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .