الشيخ علي المشكيني
86
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
« أَوَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » . « 1 » « وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنهُ لِبَلَدٍ مَّيّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلّ الثَّمَرَ تِ كَذَ لِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » . « 2 » « أَرْسَلَ الرّيحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَ لِكَ النُّشُورُ » . « 3 » « وَكَذَ لِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَارَيْبَ فِيهَآ » . « 4 » « أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيى هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ » . « 5 » « وَإِذْ قَالَ إِبْرَ هِيمُ رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلّ جَبَلٍ مّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » « 6 » . أقول : دلّت الآيات على لزوم الإيمان بالمعاد ، وكفر منكره وضلاله ، وبيان ما يرفع استبعاد المنكرين له ، والاستدلال على وجوب وقوعه وتحقّقه باستلزام عدمه العبث في الخلقة كما يفهم من الآيتين الأوّلتين ، وعلى إمكانه بوقوع ما يكون نظيراً له ، مبيّناً لوقوعه ، شاهداً عليه ، من إحياء الأرض ونباتها بعد موتها ، وبعث أصحاب الكهف ، وإحياء عزير بعد مائة عام ، وإرائته تعالى كيفيّة حياة حماره وإحياء الطيور الأربعة لإبراهيم النبي عليه السلام .
--> ( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 19 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 57 . ( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 9 . ( 4 ) . الكهف ( 18 ) : 21 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 259 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .